أبو علي سينا
47
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
والمحرك هو الا له تعالى ولكن بتوسط اعتماد خلق فيهما ذاتي للنار وذاتي للأرض وهذا الاعتماد وهو مبدأ الحركة يسمى طبيعة ان كان كونه مبدأ للحركة والسكون على سبيل التسخير مجرد عن القصد ونفسا ان كان مبدأ لهما على سبيل قصد وعسى النفس ليس باعتماد بل مبدأ النوع من الاعتماد فهذه هي الأصول التي قبلها الطبيعيون من الإلهيين ( فصل ) ثم إن الطبيعيين في درجتهم لأخت لهم أصول أخرى فلزم لهم ان يكون كل جسم بسيط يختص باين محض يخصه غير مشارك فيه والمركب يميل إلى جهة الغالب من البسائط فيه وانه لا يمكن ان يكون لجسم بسيط متفق النوع مكانان طبيعيان ولامكان واحد لجسمين بسيطين وان كل جسم بسيط إذا حصل في مكانه الطبيعي لم يتحرك عنه إلا قسرا وإذا فارقه تحرك اليه طبعا وتلك الحركة على الاستقامة وان الجسم الذي ليس من شانه ان يفارق موضعه الطبيعي فليس فيه مبدأ حركة مستقيمة أصلا ليس كل جسم ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة أصلا ففيه مبدأ حركة مستديرة ضرورة وذلك في مكانه الطبيعي وان ما كان كذلك فيوجب القياس البرهاني انه لا ضد لحركته الطبيعية وان ما كان كذلك فيوجب القياس البرهاني انه لا ضد لطبيعته وان الا ما كن